Monday, February 25, 2008

وهو إيه في حياتنا حلو؟



وصلتني الرسالة التالية موقعة باسم رحاب صالح من كفر الشيخ- بلطيم، تعليقا على مقال "سارق الفرح"، الذي كنت أتحدث فيه عن العلاقة بين الموت والحياة "في المطلق".. تقول الرسالة: "بص حواليك الحياة صعبة؟ يمكن انت مش حاسس بيها عشان انت في مكان تاني؟ لكن لو كنت زينا ومعانا في نفس الدنيا دي كنت هتقول الموت أهون وأحسن من الحياة؟ لأن الفلوس بقت بتتحكم فينا وهما بقوا بيتحكموا فينا وكل حاجة صعبة وليها تمن وإنت الخسران كمان؟ لا عارفين نتعلم ولا عارفين نشتغل ولا ناكل ولا نشرب ولا عارفين نعيش خالص في بلدنا.. ولما نيجي نقول يا جواز بيكون حاجة تانية خالص.. وكمان بيلومونا علي إننا كفتيات بنتجوز اللي أكبر مننا عشان غني؟ طيب مهو من اللي شايفينه يا ناس.. ولما نقول يا هجرة تقولوا معندناش انتماء وطني وطماعيين قوي؟ طيب مهو لو لقينا هنا مكناش روحنا هناك؟ ولو قلنا يا حب؟ مكتوب علينا الحزن ومش ممكن نتهنى بيه في ظل الحياة دي! هنعيش ازاي بالحب ومفيش شقة ولو لقينا الشقة هنعيش ازاي بالحب ومفيش شغل والا هنعيش بالحب وناكل ونشرب وندفع ايجار سكن وتليفون وميه وكهربا بالحب؟
احيانا بقول لنفسي والله الموت احسن.. بجد الموت أحسن؟ انا مش نكدية بالعكس أنا بحب الحياة.. بس؟ بس؟ مشكلتنا في الحياة أكبر من اننا نعرف نعيشها زي ما إحنا عايزين أو حتي نقدر نحقق حلم واحد بنحلم بيه؟ تخيل أنا حاسة إني عمري ما هحقق حلم لي ابدا.
انا بكتب قصص وكمان مسلسل سيت كوم وكان نفسي حد يساعدني عشان أوصل.. بس للأسف الإيميل اللي انا بعت ليه مردش عليا، لا كده ولا كده؟ اتنرفزت واكتأبت وقطعت الورق.. بس رجعت تاني أكتبه، وقلت لنفسي خليني أحاول تاني؟ يمكن! وأهو إحنا عايشين ومش عايشين لغاية ما نحقق حلم جايز يكون مستحيل بس أهو.. بنحاول".
انتهت الرسالة.. كنت أتحدث في العموم، فإذا برحاب تحدد الأمور أكثر، ولا أعرف إن كانت محقة تماما أم لا لكن دواعي الإحباط واليأس في حياة "الشباب" حاليا كثيرة، ولا نصيحة عندي غير ما قالته هي تقريبا، علينا أن نصر على الحياة، وأن نرفض أن تتسرب إلينا الرغبة في الموت مبكرا، صحيح أن فرص النجاح والتحقق "للموهوبين" محدودة، لكن لا شيء يدوم على حاله.. والرغبة في الحياة تنتصر دائما في سن الشباب، فلا داعي "للسوداوية المبكرة".. والصراع هو سنة الحياة.

أرابيسك - أيمن شرف - الدستور فبراير 2008
mal3onaboeldonya@hotmail.com